السيد الخميني

16

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطبة التاريخ : 42 فروردين 1358 ه - . ش / 15 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : التأثر من احداث كنبد الحاضرون : أسر شهداء كنبد [ في هذا اللقاء تحدثت في البدء والدة أحد الشهداء قائلة : أيها الإمام إننا في كنبد نفتقر إلى الأمن ، عرضنا ومالنا في خطر ، لقد تركت ابنتي ذي الأربعة عشر عاماً هناك لأحضر إليكم . عندما أردت المجيء قالت لي ابنتي : خذيني معك لزيارة الإمام ، إلى مَنْ تتركيني ؟ كيف أستطيع أن أدافع عن نفسي وعرضي ؟ أيها القائد ! إنني أخجل أن أقول إن أمّاً كانت تقول وهي تبكي : لقد اعتدت هذه المجموعة المجرمة على ابنتي أمامي ثم قطعوا رأسها . ] بسم الله الرحمن الرحيم شبابكم كانوا شبابنا أيتها الأم ! إن الموت أفضل لي من أن أسمع هذه المصائب ، أيتها الأمهات وأيتها الأخوات ! إن شبابكن كانوا شبابنا . إن أمير المؤمنين ( سلام الله عليه ) ، وبسبب نهب خلخال من رجل امرأة يهودية ، قال بأن الموت أفضل للمرء من سماع هذا « 3 » . إني أفضّل الموت على سماع هذه المصائب ، أيتها الأمهات وايتها الأخوة والأخوات ، إن في الإسلام شهداء كثيرين من هذا القبيل . لقد قدم نبي الإسلام الشهداء في الحروب المختلفة ، وفَقَدَ أمير المؤمنين ( سلام الله عليه ) الأعزة في حروبه . وقد ضحى سيد الشهداء ( سلام الله عليه ) بنفسه وجميع أعزائه . إن شهداءكم محشورون معهم إن شاء الله . فإذا كان ذلك في سبيل الإسلام فلا غَّم فيه ، لأننا مطالبون جميعاً بالتضحية في سبيل الإسلام . الإسلام أعز من كل شيء . إنني متأثر جداً للمصائب التي حلّت بكنّ أيتها الأمهات والأخوات ، بدرجة لم أعد أستطيع الكلام . سوف أنقل مطالبكم إلى الحكومة ، وآمل أن يستقر الأمن هناك ، وعليكم التعاون مع إخوتكم في الجيش والحرس معاً لتطردوا الأشرار من تلك المنطقة . أنعم الله تعالى عليكم بالسعادة ، ورحم شهداءكم ، وألهمكم الصبر ووفقكم جميعاً للصبر والسعادة . والسلام عليكم ورحمة الله

--> ( 3 ) نهج البلاغة ، خطبة 27